محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٧ - الخطبة الثانية
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً.
أما بعد أيها الملأ الطيب الصالح فإلى بعض كلمات:
الحوزات العلميَّة الدينيَّة:
كل مجتمع له مقوّماته الحضارية، ومن أبرز مقوّمات الهويَّة الإسلامية لأي مجتمع من المجتمعات وجودُ الحوزة العلمية الدينية بمهماتها العالية: التوفُّر على الفهم الديني الدقيق القائم على البرهنة المتينة، واكتشاف عظمة الإسلام في بُعده المعرفي، ونظامِه المتكامل، واكتساب روح العزّة به، ثم الدعوة إليه، والهداية على أساسه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد التخلّق بخُلق الإسلام، والتحلّي بروح التقوى، والتشبُّث بالعمل الصالح.
ونشوء الحوزات الدينية النسوية وتناميها يُعدّ مفخرة من مفاخر هذا المجتمع، ومكسباً عالياً من مكاسب الحركة الحضارية فيه.
وإننا لنأمل أن تُقدِّم هذه الحوزات المباركة نماذج تخصصية ملحوظة في مستواها المتقدّم في مختلف حقول المعرفة الإسلامية من بين المؤمنات الصالحات المنتسبات إلى هذه الحوزات، وأن يتخرج عدد من الفقيهات الكفؤات ممن يحملن وعي الإسلام وهمّه من مخاضات هذا المسار على المدى غير البعيد.
وإن الفتاة الحوزوية الفاضلة المتأدّبة بأدب الدين، المتخلِّقة بأخلاق القرآن وأختها الجامعية الملتزمة المحتشمة المحترمة ممن يعددن أنفسهن لخدمة الدين والأمة والوطن الخدمة التي