محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٨ - الخطبة الثانية
للإسلام، واعتراف بألوهية الله ووحدانيته، وأن تقبل النفس الحالة الطاغوتية في الأرض. لذلك فالطواغيت عدو دائم للإسلام، وحربهم له بلا هوادة، فلا يمكن أن تتوقف العداوة للإسلام في الأرض من خلال هذا الطابور الخسيس طابور الطغاة والمستكبرين الجبابرة.
٣. العصبية العمياء التي تحكم الكثير من أتباع الديانات، خاصة طبقة المنتفعين بالدين، فهناك رهبان، هناك قسسة، هناك أحبار قد يعرفون الدين الإسلامي، ويعرفون حقّانيته، وأنه الدين الذي لا يصح بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتعبد بغيره، لكن لهم نفساً لا تسمح بالوقوف الموقف الصحيح من الرسالة والرسول صلى الله عليه وآله.
٤. البشاعات التي تُرتكب باسم الإسلام وتسيء إليه من فئتين: فئة الحكام المسلمين الظلمة، الأنظمة التي تنتسب إلى الإسلام وهي تمارس الجور والبغي في الأرض وتتخلف بالأمة مسافات على طريق تقدّمها، والفئة الأخرى هي التي تحمل راية الإسلام وتمارس أبشع الجرائم في الأرض باسمه ظلماً وجوراً، زوراً وكذباً، جهلًا وسذاجة.
٥. انهيار المستوى الإنساني في كثير من الشعوب، بحيث أصبح الإسلام ثقيلًا على نفوس الكثيرين، وأصبحت تكاليفه متجاوزة حد ما تحتمل تلك النفوس التي انهارت قدرتها العالية بفعل الحضارة الماديّة الساقطة.
٦. ووراء هذا أو ذاك من الوجوه السابقة قصور وتقصير في التبليغ والدعوة، ووراء العداوة للإسلام والتجاسر عليه، والاستئساد في وجهه، والنيل من حرمة وكرامة شخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فقد الأمة هيبتها بسبب الوهن والتخلّف اللذين تعاني منهما من جراء الهيمنة الظالمة للكيانات الجائرة التي تحكمهما، وتعمل على إسقاط قدرتها وإرادتها.