محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٣ - الخطبة الأولى
التفقه في الدين* لماذا المعاودة؟* القوانين وشعوب الأمة* مسألة اقتطاع ١% من رواتب العمال والموظفين المستضعفين
الخطبة الأولى
الحمد لله فوق حمد الحامدين حمداً دائما أبداً، حمدا يتّقى به غضبه، وتُستمطر به رحمته، ويُنال به رضوانه، وتكون به النجاة عنده والنُّجْح لديه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد بذلك كل شيء من خلقه، ونطقت به سماواته وأرضه، وكل عقل ومعقول، وهو من صنعه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله هادياً ومبشّراً ونذيراً، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. صلَّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والانقياد إليه في ما أمر ونهى، فإنه العليم بعباده وما يصلحهم أو يفسدهم، ولا أنصح من الله لعباده، ولا أرحم بهم منه، وهو المحيط بكل شيء خبرا، ولا يتّهم اللهَ عزّ وجلّ في حكمه إلا سفيهٌ ساقط، وضالّ مضلّ، قد أصمّه السفه، وأعماه الضلال.
عباد الله وإن لكل من الجنة والنار طريقاً، ولكل طريق سالكوه، وهما فريقان متباينان أهل هدى وأهل ضلال، أهل خير وشر، أهل صلاح وفساد، فلا نكوننّ إلا أهل هدى وخير وصلاح وسداد.