محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧١ - الخطبة الثانية
والشعارات الهازئة، والوعود الذابلة الميؤوسة، وعن طريق التحذير والترهيب والقوة والبطش. والذين يَدَّعون أن الأزمة أمنية في أصلها إنما يحاولون حجب الشمس بالكلمات، وهل تحجب الكلمة الشمس؟! وهل لغربال أن يحجب الشمس؟!
موقفنا:
استمرار المطالبة بالحقوق، والحكومة حين تختار للناس و تطالبهم بأن يخفت صوتهم، ويعم الصمت نسألها هل ستتبرع من نفسها بتصحيح الوضع؟ وهل عرفنا منها هذا في يوم من الأيام؟!
أولًا: السكوت ليس صحيحاً، خمود الحركة المطلبية ليس صحيحاً، علينا أن ننطق، أن نطالب، أن نتحرك ..
ثانياً: الانفتاح على كل الأساليب السلمية الشرعية- وأؤكد على الشرعية والسلمية- في المطالبة (مع اختيار المناسب) حسب مقتضى الظروف.
ثالثاً: استبعاد أساليب العنف من غير أن نضمن عدم حدوث انفلاتات في الشارع غير متوقعة لفقد الصبر، واليأس من جدوى نداءات الحوار، وهذا ما يحمّل الحكومة مسؤولية كبرى.
رابعا: تعاملنا مع القضية السياسية هو تعاملنا مع أي قضية أخرى، وأنا هنا أتحدث حسب ما لا أرضى لنفسي غيره وهو المنطلق الإسلامي، ومن رؤية شرعية. نعم تعاملنا مع القضية السياسية هو تعاملنا مع أي قضية أخرى لا يأخذ بغير الرؤية الشرعية وما تفرضه