محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٩ - الخطبة الثانية
سقط قتيل مظلوم، والحكومة تشكك في ذلك، والمطلوب التحقيق، لكن لا جدوى في تحقيق يمارسه المدّعى عليه، ولا شراكة للمدّعي فيه.
ومن الأحداث الأخيرة عودة الأساليب الوحشية في مواجهة الاحتجاجات، الهتك لحرمة المساجد والبيوت والمؤسسات، الاعتداء على النساء المسالمات، موقوفون بالعشرات.
هؤلاء الموقوفون نطالب الحكومة بكل جدية وقوة وبإصرار بإطلاق سراحهم، أما إذا طالبتُ الوفاق بأن تسعى في ذلك فإن طلبي سيكون من تحصيل الحاصل، لأن الوفاق مشتغلة جداً بهذا الأمر، وهي تسعى جادّة لإطلاق سراح الموقوفين من شبابنا الغالي. إلا أنني أزيد في حثّي لها على مضاعفة الجهد في المواصلة.
ماذا تظن الحكومة؟
هنا فروض:
- أن يتخلى الناس عن المطالبة بحقوقهم، وينسوا كل الملفات الساخنة، ويقبلوا بوضع التمييز والتهميش والإقصاء وكل الظلم. هذا فرض.
- أن تستمر المطالبة الشعبية بمستواها الفعلي، وتستمر المعالجة من الجانب الحكومي باستعمال القوة بقدر محسوب، وعن طريق الإعلام والوعود المعسولة والتصريحات البراقة الخاوية.
- أن يدفع اليأس الشعبيُّ من جدوى المطالبة بالحوار الجادّ، والتشدُّد الحكوميّ إلى تصاعد حركة المطالبة وتأجّجها، وتكون مواجهتها من الجانب الحكومي قاسية وموجعة بحيث تضطرها إلى التراجع والانكفاء، والصبر على الوضع بكل سلبياته القائمة.