محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨ - الخطبة الثانية
عباد الله ألا فلنتّق الله، وما خاب من اتّقى، وما نجا من تكبّر وطغى، عباد الله ألا فلنعمل للآخرة التي خُلقنا لها، ولنزهد في الدنيا التي كُتب علينا مفارقتها، والزُّهد في الدنيا ليس في مقاطعتها، وإنما في إصلاحها، والأخذِ منها بمقدار ما يُبقي الدور الصحيحَ فيها، وما يُصلح شأن الإنسان في الآخرة ولا يصرف نظره عنها، ويُعينه على طاعة الرب، وإظهار الحق في الأرض، وإقامة العدل في الناس، والتمكين لكلمة الله في هذه الحياة، وقهر الشيطان الرجيم وجنده الغاوين، ورفع الأغلال المعوِّقة للسعادة والصلاح والكمال.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أعمل العاملين لك، وأنشط الساعين في سبيلك، وأخلص المخلصين على طريقك، وهب لنا عزماً ثابتاً، وتوفيقاً دائماً، وارزقنا خير الدارين، واكفنا شرّهما يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المطصفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، وعجّل ظهوره.