محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٣ - الخطبة الثانية
لا يخرج مستوى القوّة عند هذه الوجودات التابعة عن السيطرة الأمريكية ولا يمثّل خطراً غير محتوَىً من القوى الأجنبية المهيمنة على تقدير أي مفاجأة غير محسوبة.
ويختلط السياسي والديني عند كبار السياسيين، وكبارٍ من الدينيين في أمريكا والغرب- رغم فصلهم بين الدين والسياسة- في موقفهم المعادي من الإسلام إلى حدّ الخروج عن الأدب واللياقة، وأسلوب التعامل الإنساني والحضاري العامّ، وإلى حدّ التشنّج والانفعال الذي يفقدهم التوازن بصورة مكشوفة مزرية وإلا فما معنى تكريم سلمان رشدي لتطاوله على مقام خاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلّم، والذي أحيى الحضارة الإنسانية بعد موت ٩، وصحح مسار البشريعة كلّها كلّ بمقدار استجابته لندائه العلوي الإلهي الكريم؟! وما معنى أن تستعدي ملكة بريطانيا مليارا ونصف المليار من المسلمين جارحة مشاعرهم الدينية، وضاربة بهم عرض الحائط؟! أقل ما يقال في هذا التكريم لرجل شيطاني ساقط لم يُبقِ لنفسه اعتبارا في عقل أو خلق أو دين أنّه طفوليّة وعجرفة، واستهتار بالقيم، وغرور شخصيّ، وسذاجة سياسية، ومعاداة للسلم والحوار الحضاري، والتقارب الإنساني، وخروج عن اللياقة الأدبية.
يتحدث الغرب عن الإرهاب، ويقيم حروباً طاحنة تحت شعار محاربته، ولا مؤجّج للإرهاب ولا موقظ لروح الحقد، ولا مشعل لنار الفتنة كمثل كلمات التعدّي الديني