محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٢ - الخطبة الثانية
تأكدوا أننا حريصون على الإسلام و على الوحدة الإسلامية ولن نفرط بهما أبداً، ولن نستجيب لما تريدونه من إشعال فتنة تحرق بلاد المسلمين وتغرقهم في بحور من الدم الحرام.
وليتأكد كل الذين يريدون كيداً بالإسلام أن في هذه الأمة شيعة وسنة ومن كل المذاهب من يعرف هذه الألاعيب وما يمكر به أعداء الإسلام وجهلة المسلمين ضد الإسلام والوحدة الإسلامية ووجود الأمة، ويحاول بكل مقدوره أن لا يعطي فرصة لتمرير هذه الألاعيب ونجاح هذا المكر.
وكما عادت الجريمة بشعة قذرة مجنونة عادت المرجعية الدينية في النجف الأشرف وفي قم المباركة بكل مواقعها المتقدمة لتؤكد على وعيها للدسائس المغرضة، والممارسات الاستفزازية، وحرصها على مصلحة الإسلام والمسلمين والوحدة بين أبناء الأمة ٢.
عادت المرجعية تحذر كل المؤمنين والمسلمين من الانجرار وراء الفتنة العمياء، ومن الوقوع في فخ الاستكبار الأمريكي والبعثيين الحاقدين والتكفيريين المتعصبين ممن أسقط فكرهم المنحرف حرمة دم الموحدين من أهل القبلة والصلاة والصوم والحج والزكاة وسائر الواجبات والمستحبات في الشريعة المقدسة.
أيها المسلمون أمتكم في خطر .. وهي مهددة بفوضى شاملة وزلزال عام مدمر لا يبقي ولا يذر، لكم أعداء لا يغمض لهم جفن ما دمتم في شيء من دين وخير، وتماسك وقدرة على النهوض، واسترداد للاستقلال والعزة والهيبة والكرامة.
وفي الأمة انقسامات وجهلة وحاقدون وعملاء للأعداء وأصحاب مصالح شخصية وفئوية ضيقة، وكل ذلك يفتح الباب واسعا لتمرير مخططات الأعداء الخارجيين لتمزيق الأمة