محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٦ - الخطبة الثانية
الإدانة ستكون للصاروخ الذي ينطلق أولًا، والصاروخ الثاني إذا انطلق فإنما ينطلق لمؤسسات تحتضنها أرضنا الخليجية وهي لصالح أمريكا التي ستبدأ الحرب إذا كانت حرب.
فالمستهدف من الصاروخ الأول هو إيران، مصالحها، إنسانها، بنيتها الصناعية، كل بنيتها التحتية، أما المستهدف من الصاروخ الثاني فهو المؤسسات الأجنبية على أرضنا الإسلامية.
لا أظن أن الرسميين يقدّرون مصلحة في هذه الحرب لأحد من المسلمين أو العرب أو خصوص الخليجيين.
وإذا كانت استجابة للموقف الأمريكي فهي استجابة الضعيف المستسلم، ولا ينبغي الضعف هنا ولا الاستسلام لأن الموقف مدان إسلامياً وضدّ المصلحة الشخصية للخليج بنسبة ١٠٠%.
هل نحن كلنا بما نحن عرب، وهل السنّة بما هم سنة وعرب، أقرب رحماً جواراً محترماً، وشعوراً وفكراً وديناً ومصلحة إلى إسرائيل وأمريكا من قربهم إلى إيران؟! إن كان فارق بين السنّة والشيعة- وهو فارق لا يصح لأي حال من الأحوال من ناحية اسلامية أن تقوم عليه حرب، أو أن يُبرّر به خذلان- ولكن أقول إذا كان فرق بين السنّة والشيعة فهل هو أكبر من الفرق بين العرب وإسرائيل، بين السنة واليهود؟! فلننصف.
هناك وعي نابه، وحسٌّ مشكور تجدونه في جريدة الخليج يمثله الدكتور عبدالصبور المفكر المعروف والأستاذ بكلية العلوم المصرية حيث يدعو إلى تشكيل حلف إسلامي مضاد للتحرك الغربي والعدوان السافر المتوقّع على إيران.