محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٨ - الخطبة الثانية
وأفكاره الأصيلة، وأشواقه العميقة وتطلعاته البعيدة، ومساره التكاملي في البُعد المعنوي الأرقى من وجوده.
وهو هدفٌ يرتبط تحققٌّه ببناء الذات وتطويرها والجِدّ في حركتها التكاملية، وإنفاق ساعات الحياة ولحظاتها ونِعمِها المتاحة على خط هذا التطوير والتكامل لها وهو خط العبادة الشّاملة المطلقة والخالصة لله سبحانه تأهيلًا للنفس لسعادة الأبد وحياة الهناء والخلود.
فاعرف أيُّها المؤمن لأيّ شيء تكدح، وعلى أي خطٍّ تجاهد، ولأي هدف تتّجه، وكيف تُنفق الطاقة والمال والزمن، وبأيّ وعي تعيش الحياة وعلاقاتها والصراعات فيها، وتتعامل مع كل خيرها وشرّها، وتحوّلاتها وتقلباتها وكل ما فيها. ضع أمامك دائما أن الآخرة هي الهدف.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم بارك لنا حياتنا واجعلها كما أردت لا كما يريدها لنا الشيطان الرجيم والنفس الأمّارة بالسوء، لتكون رابحة محقِّقة لتكاملنا، مُفضية إلى رضاك، مؤدّية بنا إلى جنتك ومَقام الكرامة لديك يا رحمن يا رحيم يا أكرم من كل كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية