محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٦ - الخطبة الثانية
عالجوا الوضع الإنساني، الوضع الاجتماعي، الوضع الاقتصادي، الوضع الديني، الوضع الروحي،، الوضع الخلقي للمرأة، للرجل، للشاب، للكهل، لكل أبناء المجتمع على طريقة الله تبارك وتعالى.
ثمّ إننا نؤمن بأن أي تعدٍّ على المرأة زوجة كانت أو أمّاً أو أختاً أو أجنبية يعني معصية لله عزّ وجلّ، وخروجاً سافرا على الشريعة الإلهية المقدّسة، وإن للشريعة في مورد هذه المعصية حدّاً معيّناً أو تعزيراً أو تعويضاً يلاحق الجاني، ولو طُبّق شرع الله لما ضجّ كل المستضعفين رجالا ونساء من المظالم الخانقة، ولما دخل الأسرة شيء من الانشطار، وشيء من الفوضى، وشيء من الظلم والمواجهة العدائية التي تسلب راحة الأسر.
وإنه لا مزايدة من أحد على شريعة الله شريعة العدل والرحمة في أي مجال من مجالات الحقوق الصادقة للإنسان إلا من باب الدجل والاستغفال والافتراء.
ثم إن للشعب ملفّاته المهمّة المعطّلة، وملفات مهملة مغيّبة ومحاربة: الملف الدستوري، التمييز، التجنيس، البطالة، الفساد الإداري، مسألة تقرير البندر، فإذا كان يهم الحكومة وفريقا يشاركها الرأي التسريع بملف الأحوال الشخصية فإن غالبية الشعب لتهمّها ملفات كثيرة بالغة الأهمية وهي مطروحة، على لسان الشعب دائماً، وفي الساحة كلّها، ولن يشغله عنها دفاعه عن شريعة الله في مجال الأحوال الشخصية لو هبّت ريح عاصف من الجانب الآخر.
الشعب سيصرّ على أن يطرح كلّ ملفاته وليس ملفّ الأحوال الشخصية وحده، الشعب سيصرّ على طرح كل ملفاته بقوّة وإصرار، ومنها ملف الأحوال الشخصية، ولكنه ليس الوحيد من بينها، وستكون المطالبة بقوّة على مستوى كل الملفات، وإذا كان قد نفذ صبر أي جهة في انتظار قانون غربي للأحوال الشخصية فإن الشعب أولى بأن يكون قد نفذ صبره بالنسبة لحزمة الملفات التي تؤرّقه.