محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٣ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، وعجّل فرجه يا كريم.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً قريباً.
أما بعد فهذه بعض مسائل:
المرأة الإنسان والواقع:
الإنسان بدناً: لحم ودم وعظم ... إلخ، وهو كذلك فكر ومشاعر لا يبارح أي منها الطين، ودوافع وحاجات وضرورات وشهوات ولذائذ بدن. وهو بذلك كلّه حتى بأفكاره وبمشاعره المذكورة على حدّ الحيوان.
وإنَّه كان له فكر لكنّه منشد دائما إلى المادة، وإن كانت له مشاعر ولكنها مرتبطة دائما بالأرض حيوان. والإنسان مما هو فوق ذلك عقل متجاوز لحدود المادة وحاجاتها، وقلب عارف، وروح مشعّة، ونفس زكيّة، وأشواق سماوية طاهرة، وهدف كبير وراء هذه الحياة، وخلق رفيع مستضيء بأسماء ربّه الحسنى.
والإنسان بذلك ملك لا حيوان.
ورحلة الحياة يجب أن تكون صعودا إلى سماء الملائكية، لا هبوطا إلى منحدر الحيوانية.
والإسلام وحده هو المنهج الصاعد بحياة الإنسان، أمَّا المادية الساقطة فلابد أن تكون طريق الانحدار.
والإنسان روحا وبدنا محترم في الإسلام، ولا يُنقصُ الإسلام أحدهما حقّه.
وظلم الإنسان في روح أو بدن قبيح، إلا أن ظلمه وخيانته في بُعده الروحي أقبح وأفدح.