محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٢ - الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا ضارَّ مع رحمته، ولا نافع مع نَقمَتِه، ولا ربحَ مع غضبه، ولا خسارة مع رضوانه، ولا يطلب الخيرُ إلا منه، ولا يُدرأ الشرُّ إلا به، وإذا نصر كفى، وإذا خذل لم يكف عنه ناصر.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسّوء بتقوى الله، والرّضا بما رضي لعباده من الدِّين، وشرَّع لهم من الحُكم فلن يجد أحدٌ ديناً حقّاً قويماً كدينه، ولا شريعةً صادقةً عادلة كشريعته، وما شرّع الله من حُكمٍ إلا لمصلحة عباده، أو دفع مفسدة عنهم، وما أباح إلا طيّباً، وما نهى إلا عن خبيث.
عباد الله اطلبوا الاجتماع، ولا تطلبوا الفُرقة، ولا تجتمعوا إلا على هدىً من الله معتصمين بحبله المتين، وهو إسلامُه العظيم وأحكامُه العادلة، وكونوا من أهل التقوى تكونوا مفلحين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا جميعاً إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجمع كلمة المسلمين على باطل، واجمع كلمتهم على التقوى، اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق، واسلك بنا سواء السَّبيل، واجعلنا مع الهدى، ولا تجعلنا مع الضلال يا رحمن يا رحيم يا كريم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزّاء فهذه مواصلة أخرى للحديث في موضوع العمل: