محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٥ - الخطبة الثانية
مع إسرائيل مؤقتاً، وإلى متى سيستمر هذا التعليق بعد مقابلة عباس لرايس الأمريكية سيدة المنطقة؟ قد لا يطول التعليق بعد هذه المقابلة، نعم أمر صاحبة الأمر والنهي مقدّم على كل شيء في المنطقة العربية.
أما أصل المشكلة في وجهة نظر السلطة الفلسطينية المتمثلة في الرئيس الفلسطيني وحكومته وفي نظر دول عربية كثيرة من الدول صاحبة التأثير الكبير فهو تمسك حماس بإطلاق الصواريخ في اتجاه الجوار الإسرائيلي المحتل وليس أصل الاحتلال للأرض الفلسطينية، والجرائم المستمرة التي ينفذها الصهاينة في حق المنظمات الفلسطينية الحية التي لا تقبل الاستسلام والحلول المفروضة من العدو.
وأما الأمة فإن دور الأمة العربية في تقلّص، وتكاد الأمة أن يتلخص وجودها في واقع الأنظمة التي رضيت التبعية الذليلة للغرب، وهان عليها أن تعترف لإسرائيل بالسيادة المطلقة، تنتظر ولادة جديدة لإرادة الأمة، إنبعاثة جديدة لإرادتها ولن يكون طريقٌ إلى ذلك إلا بأن ينتشر الوعي الإيماني والصحوة الإسلامية أكثر من واقع اليوم.
وإذا أردنا أن نحسن الظن في الموقف العربي الرسمي فلنا أن نقول بأن الكثير من الحكومات العربية تعيش حالة الانتظار السلبي والبارد لتنفيذ العدو الإسرائيلي تهديده بالمحرقة الواسعة لغزة وأهلها، لتندب غزة وأهلها كما تندب العجائز الثكلى أبناءها، أما حرق حماس فهو أمنية وليس أمراً لا يكترث له فحسب، وذنب حماس أن طرحها يرفع شعار الإسلام، وأنها تصر على مواجهة الغزو الإسرائيلي.
رخص المساجد والحسينيات: