محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤١ - الخطبة الثانية
مثلًا الإيمان باليوم الآخر ضرورة من ضرورات الإسلام، فلا إسلام مع التخلّف عن هذا الإيمان، أما الاعتقاد بعصمة الأئمة عليهم السلام وإمامتهم فهو ضرورة ولكن من ضرورات المذهب الإمامي الإثني عشري.
فمن لم يعترف بإمامة الأئمة عليهم السلام وبعصمتهم لا نخرجه من الإسلام ما دام الاعتقاد بالعصمة والإمامة هو من ضرورات المذهب لا الإسلام الذي على المسلمين أن يعترفوا بحقوق بعضهم البعض على أساسه.
الحديث يدور هنا عن الإسلام الذي عليّ أن أعتبرك على أساسه مسلماً، وأن تعتبرني على أساسه مسلماً، عن الإسلام الذي يثبت لي عليك حقوقا، ويثبت لك عليّ حقوقا. أما الإسلام الذي به النجاة عند الله سبحانه وتعالى فمسؤولية كل مسلم أن يبحث عنه ويطلبه ولا يرضى عنه بَدلا.
وهناك ضرورات فقهية عند المسلمين عامة كوجوب الصلاة والصوم والحج والزكاة، أما الكثير من الفقه فهو داخل في إطار الاجتهاديات.
العقيدة ضرورية، سواء كانت عقيدة الإسلام العام التي يصدق بها عنوانه أو كانت عقيدة مذهب في إطار الإسلام يصدق بها عنوان ذلك المذهب. لكن ما هو الضروري في العقيدة؟ ليس أكثر ضرورة وأوضح ضرورة وأشد ضرورة في مقوّمات العقيدة من ضرورة التوحيد، وهو الاعتراف بالله الواحد الأحد، لكن لا يمكن أن يكلّف الناس كل الناس بتوحيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتوحيد علي بن أبي طالب عليه السلام.