محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٩ - الخطبة الثانية
له أن يجد سكّيناً وفأساً ومنجلًا أو خشبة أو حجرة، وأي أداة يمكن أن تفتك بالحياة وتهدمها.
فليعتبر كل أهل الطوائف، وليعتبر كل أهل الأحزاب، وليعتبر مختلف الفئات والفرقاء في كل أرض بمثل الواقع الفلسطيني، والواقع العراقي، وواقع مماثل عاشته لبنان من قبل في أكثر من صورة، وواقع كثيرين ممن بدأت معاركهم كلامية متهوّرة لا تراعي ضوابط الخُلق والدين، وتستسيغ لفظ السوء من غير حساب، ولغة القذف والبهتان والتشهير الظالم والتسقيط والتحقير، فقادت قهرا إلى معارك دموية طاحنة، ومحارق للحياة والثروة والأمن والقيم.
إنه إذا تقابل فريقان في خصام الكلمة الجائرة هذا يشتم وذاك يشتم، وهذا يفتري وذاك يفتري، وهذا يبهت وذاك يبهت فلابد أن تشب حرب جاهلية تنشر الرعب والدمار.
ولا يحمي من هذه النتيجة المرّة السوداء وحدة دين، ولا وحدة مذهب، ولا وحدة وطن، ولا نسب، وإن القبيلة الواحدة لتتقاتل فيما بينها بلا رحمة إذا سلكت هذا الطريق وأبناؤها أبناء عمومة وخؤولة ورحم قريب، وما تحرّك السلاح بين فريقين فسهل من بعد ذلك عليهما في العادة وضعه بلا خسائر ضخمة وأنهار أو برك من دم.
الإسلام والمسلمون وحدة وتعددية: موضوع ربّما يتواصل الحديث عنه في أكثر من حلقة:
توضيح أوّلي:
ما هو المبحوث تحت هذا العنوان؟
هنا أسئلة: