محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٩ - الخطبة الثانية
وجوده، بيده حياته، بيده كلّ شيء من ذاته كيف لا يخافه سبحانه وتعالى! من عرف أن إرادة الله لا تردّها إرادة، وأن الله عز وجل لا يُغش في علمه، ولا يحول بينه وبين ما يريد سبحانه وتعالى أي حاجة، فكيف لا يخافه؟ فحقّ أن" الخوف جلباب العارفين".
نعم، إذا غابت معرفة الله عن قلوبنا صرنا لا نخافه. نسأل الله خوف العارفين، وطاعة العارفين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من صالحي العباد، وأهل السداد والرشاد، ومن يفرُّ من سخطك، ويطلب رضاك، ويختار طريق طاعتك على طريق معصيتك، وولايتك وولاية أوليائك ومعاداة أعدائك، ولا يرضى ربّاً سواك، ولا معبودا غيرك، ويذكرك ولا ينساك يا كريم يا رحيم. اللهم إنا نسألك خير الدارين وسعادتهما، وأن تجنّبنا شرّ الدارين وشقاءهما، يا من هو على كل شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
الخطبة الثانية