محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٠ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يؤيس من رحمته، ولا يُؤمن مكره، ولا يُخلِف وعدَه، ولا يَردُّه أحدٌ عن وعيده، ولا يُخاف منه ظلم، ولا تُطاق نقمته، ولا يُطمع في كرم ككرمه، ولا يؤمّل في جود كجوده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وأهل الحاجة إليه، والمسكنة بين يديه علينا بتقوى الله فما فاز إلَّا المتقون، وما خرج أحدٌ من الدنيا بخير ما لم تكن له تقوى؛ ذلك أن نفساً لا تقوى لها هي نفس بلا هدىً ونور، محكومة للجهل، مسكونة من الضلال، مأسورة للهوى، يعيث فيها الفساد. وما خرجت نفس من الدنيا على هذا الحال إلا وكانت في أهل النّار، والخسارة كلّ الخسارة أن يسعى ساعٍ في هذه الحياة بقدمه ليواقع النار يوم أجله.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من الأنس بالشيطان، ومتابعة الهوى، ومجانبة التقوى، وخسارة الهدى، والمصير إلى النار.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الهداة الميامين الأئمة المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى