محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٠ - الخطبة الثانية
ب- خلطوا خلطاً متعمّداً سيئاً لا ينبغي بين موضوع الاقتطاع وموضوع المناداة بعزل الإسلام والحجر عليه، والرد على ذلك. الاقتطاع موضوع، والرد على الهجمة الشرسة على الإسلام موضوع آخر، والخلط بينهما للتشويش والمغالطة. موقفنا من الاقتطاع كان واضحاً من أول كلمة لي في هذا الجامع، وقد ظلّ الموقف منسجماً ولم يتغيّر إلى الآن، وسيبقى هو هو، والبيان الرسمي للمجلس العلمائي متّسق مع هذا الموقف، وأننا نرفض الاقتطاع جملة وتفصيلا.
٢- لماذا كلامنا نحن عن الوفاق؟ ولماذا الوقوف أحياناً مع الوفاق؟
أرى أن ضعف الوفاق اليوم وقوتها مؤثّرتان جداً سلباً وإيجاباً على مصلحة الشعب، وأن هدم الوفاق له نتيجة، واستمرار الوفاق وتدارك الخطأ الذي قد تقع فيه له نتيجة، الوفاق قوة للشعب، صوت جريءٌ يعبّر عن الشعب، الوفاق ليست معصومة، وليست عليّاً عليه السلام الذي يدور الحق معه حيثما دار، ولكن في الوفاق رجال ثقاة مخلصون أوفياء لهذا الشعب حريصون على مصلحته، أصحاب دين وفهم، هذا تقييمي، ولا حجر لي على قناعات الآخرين.
قلت في هذا المسجد ومن هذا المنبر الشريف بأن موقفنا مع الوفاق مشروط، والأمر هو كذلك، نقف مع الوفاق ما وقفت مع الدين، وصدقت مع الدين، وأخلصت لأمر الدين، وما وقفت وأخلصت وتحمّلت بصدق ووفاء أمانة هذا الشعب. وقد تقدّم القول في خطبة من خطب هذا العام في هذا المسجد الشريف بأننا سنقف ضد الوفاق وسنسقطها إذا خرجت عن هذا الخط.