محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٢ - الخطبة الثانية
والكلام في متابعة العلماء قديم قدم الإسلام، وقدم الرسالات الإلهية كلّها، وهو كلام القرآن الكريم، والسنة المطهّرة، وكلام كلّ فرق المسلمين، ولا يصح أن ينتهي هذا الكلام أو يُتوارى به لهواجس واهمة قد تعيشها بعض الأوساط السياسية، وهو كلام لا علاقة به بتوجّهات سياسية معيّنة، وطرح سياسي عملي خاص يرتبط بساحة سياسية محليّة أو إقليمية.
وعلى المستوى المحلي توجد قضية مطالب إصلاحية سياسية ومعيشية على مستوى ما هو مطروح بصورة وأخرى في كل البلاد العربية والإسلامية وغيرها، وستبقى هذه المطالب قائمة على كل التقادير حتى تحقّقها. وهي قضايا داخلية، ونختار أن تبقى داخلية مع الإصرار على معالجتها.
وقد رفع الجانب الرسمي شعار الإصلاح وربطه بالديموقراطية، وأكّد على ذلك الميثاق، وقد جاء ذلك استجابة لمطلب الانتفاضة في التسعينات، وهو مطالب اليوم بالالتزام بما أكّده الميثاق من الملكية الدستورية القائمة على الديموقراطية، ومن كون الدولة عربية إسلامية، ومن أن الإسلام مصدر رئيس من مصادر التشريع، ويلتفت إلى انه لا نصّ على هذه الخصوصية إلا للإسلام في الميثاق مما يجعله مقدّما على غيره عند التعارض.
وليس مطروحا في الساحة على الإطلاق وبكل تأكيد مسألة حكومة الفقهاء أو العلماء للبحرين، ولا حتّى التفكير في ذلك، والتهويلات السياسية التي تضرب على هذا الوتر إنما هي لإثارة الغبار، ومحاولة قطع الطريق على المطالب الوطنية المستندة إلى ما قرره الميثاق