محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٢ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا خلق غيرُ خَلْقه، ولا رزق إلا رزقه، ولا تدبير مع تدبيره، ولا خروج لشيء على إرادته، ولا مضاء له على خلاف مشيئته، ولا يقوم الخلق إلا به، ولا تنتهي المصائر إلّا إليه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، وأن نطلب للنفس نجحها وهداها، ونجنّبها ضلالها وشقاها، وما كان لنفس هُدى، وما اجتنبت ضلالًا، وما كان لها نجح وما وُقيت شقاء إلا بطاعة مولاها الحقّ المالك لها ابتداء وبقاء ولأمرها كلّه بلا شريك ولا مُزاحم، وما من مولى كذلك إلّا الله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين. واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اجعلنا لا نشرك بك شيئا، ولا نعبد سواك أحدا، ولا نطلب من دونك ملتحدا، واجعل ثقتنا بك، وتوكلنا عليك، وسعينا لك، وطلبنا رضاك يا من لا يردّ سائله، ولا يُخيّب من رجاه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على الحبيب محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.