محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٨ - الخطبة الثانية
وهناك مرحلة أخرى في مسار الشريعة ووصولها للإنسان وهي مرحلة الاجتهاد والتقليد، وهذه قد تتعرض لشيء من الممايلة عن أصل الشريعة، قد يدخلها ما يفرضه قصور العقل البشري، وما يفرضه سهو الإنسان وغفلته وأمور أخرى.
فنحن أمامنا إسلامٌ لا ريب فيه، وهو على نوعين: إسلامٌ واقعي كوجوب الصلاة والصوم، وإسلام اجتهادي كفروع كثيرة في مسائل الصوم والصلاة والحج مما يختلف عليه المجتهدون.
عرفنا أن علينا أن نسلّم بالشريعة في ضروراتها، ولكن كيف نسلّم بالشريعة في اجتهادياتها؟ قام الدليل المتيقّن على الأمر بالتعبّد باجتهاد المجتهد الكفؤ الصالح.
فهذه الاجتهادات التي قد يكون بعضها غير مصيب للواقع قد أذن الله عزّ وجلّ بدليل قطعي يعرفه الفقهاء كلّهم بأن يتعبّد كل أهل شريعة من شرائع السماء وحسب زمن تلك الشريعة على أساس من هذه الاجتهادات.
رجل رحمة:
رجلُ رحمة، وثورةُ رحمة، ودولةُ رحمة، رحمةٍ ليست خاصة بالأمة، وإنما أستطيع القول أن كل ذلك فيه رحمة للناس. الرجل هو الإمام الخميني، والثورة ثورته، والدولة دولته، السر في كون هذا رحمة إسلامُ الرجل، إسلام ثورته، إسلام دولته.
والإسلام ضرورة لإنسانية الإنسان، للحياة الدنيا، للآخرة.