محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٨ - الخطبة الثانية
المحدوديّة، بعيد عن المثيل والشبيه والنَّظير، مُتعالٍ عن صفات المخلوقين، وحاجةِ المحدودين، ومقهوريَّة المقهورين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
عباد الله علينا جميعاً بتقوى الله الذي إليه مرجع العباد، ولا خير لعبد إلا من عنده، ولا منجى لأحد إلا بإذنه. وتقوى الله طلب للكمال، وتشبّثٌ بالمعالي، وترفّعٌ عن الدنايا، وأخذٌ بأسباب الهدى والسموّ والصعود، وهل التقوى شيء غير ذلك؟! وكل ذلك لا سبيل لأحد إليه إلا بطاعة الخالق العظيم الذي لا خالق غيره، والملِكِ الواحد الذي لا ملك سواه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل حمدنا لك دائما، وشكرنا لك متصلا، وطاعتنا لك قائمة لا يعتريها انقطاع، وجهادنا فيك ثابتا لا يعرضه فتور، ووفّقنا للخير ما أبقيتنا، وجنّبنا الشر ما أحييتنا، وإذا توفّيتنا فارحمنا، ولا تذقنا عذابك أبدا، ولا تُشمِت بنا أحدا، واجعلنا عند من المُكرَمين يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صلِّ وسلّم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة