محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٦ - الخطبة الثانية
والضمان الاجتماعي المجزي هو أساسا من مسؤولية الدولة التي تضع يدها على فرص العمل، وتمسك بكل مفاصل النشاط الاقتصادي ومصادر الثروة.
وعلى الدولة أن لا تترك مجالًا للبطالة عل الإطلاق، ويمكنها لو جدّت أن تحقق الكثير في هذا الأمر، وتقضي على ظاهرة البطالة، والتقصير من هذه الناحية عند الدولة مكشوف مفضوح.
الضمان الاجتماعي للمتعطّلين حل ثانوي يقوم على وضع اضطراري شاذ، أما المطلوب أصلا وبالدرجة الأولى وما فيه حفظ عزة المواطن وكرامته فهو فتح فرص العمل والتوظيف برواتب مجزية، وتطبيق العدالة والمساواة في هذا المجال وفي كل مجال آخر.
وهذا ما ينال الأولوية في نظرنا، ويجب التركيز عليه وإن كان وضع التعطل الفعلي يفرض علينا أن نطالب بقوة بضمان اجتماعي للأخوة والأبناء المتعطلين تتكفل به ميزانية الدولة بالكامل.
ولو حفظ المال العام عن التلاعب والاختلاس والمغالطات لما عجز عن هذا الضمان في كل الأحوال فضلا عن وضع الطفرة في أسعار النفط.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.