محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٩ - الخطبة الثانية
يتراجع الوعي، وأن تلين الإرادة عند شعوب الأمّة فرض لا قيمة له في حساب الاحتمالات. الوعي في ازدياد، والإرادة في اشتداد، فتعويل الحكومات على أن يتراجع وعي الشعوب أو أن تلين إرادتها في المطالبة بالحقوق تعويل غير علمي.
ب- الاعتماد على التضليل والتلهية الإعلامية، والوعود المعسولة المؤجّلة لمرات ومرات، وهذا الفرض كسابقه لا يمتلك وجاهة في حساب الاحتمالات، ذلك لانكشاف اللعبة السياسية عند الحكومات، ولكونها لأنها أصبحت معرّاة النوايا والأهداف والتكتيكات، وكذلك لتعاظم وعي وإرادة الأمة.
ج- الاعتماد على سياسة فرّق تسد، وقد أصبحت هذه السياسة مكشوفة، وإن كانت لا زالت فاعلة في أوساط لا بأس بها، ولكن تعاظم الوعي، ومرور الأيام سيسقط هذه اللعبة أيضاً، وسينكشف للمناصر للحكومات من هذا أو ذاك من مكونات الشعوب أنّه مظلوم كما هو صاحبه.
د- الخيار الأمني المتشدد، وهذا يعني أن يُحرق الملايين من أبناء الأمة الإسلامية. قضية المطالب اليوم ليست قضية مئات من الناس أو ألوف، قضية شعوب عريضة، وقضية ملايين من أبناء الأمة كل شعوب الأمة في تحرّك، وفي تحفّز لتغيير وقعها السيئ الذي نعرضه عليها الحكومات، ومعنى الأخذ بالخيار الأمني المتشدد أن تحترق الحكومات والشعوب.
ولماذا تختار الحكومات قولة لا للإصلاح؟