محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٥ - الخطبة الثانية
يستقيم وضع الأمة ولا تصلح إلا به. إفشال مشاريع الإمام، التشكيك في خطاه، التخلّف عن تقديم ما تنجح به تلك الخطط، التعاون مع الجهات المضادة، عدم تقديم المعلومات التي تقلّل من خسائر المشاريع، عدم تقديم الرأي بعد تقليبه وفي الصورة المؤدّبة، عدم التنبيه على مواضع الخلل، النيل من شخصية الإمام، كل ذلك خيانات كبرى هي خيانات لله عز وجل ولرسوله وللأمة ومسيرتها الحضارية كلّها.
لا تأمن الزمان «من أمن الزّمان خانه» [١] ١١.
للزمان تقلّبات، ولأهله تحوّلات، فلابد من حساب كل ذلك، ولابد للعاقل من أن يواجه الزمان وأهله بعقل واحتراس.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يارحيم ارحم ذلّنا بين يديك، يا معافي عافنا، يا مشافي شافنا، يا كافي اكفنا شرّ الدنيا والآخرة، يا كريم تكرّم علينا بخير الدنيا والآخرة، يا متفضّل علينا بعالي جنّتك، وأسبغ علينا من جميل انعامك، وجليل اكرامك، وعظيم احسانك يا خير المحسنين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ* إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
[١]