محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٩ - الخطبة الثانية
ذكرى رحيل سماحة العلامة المجاهد الشيخ عبدالأمير الجمري الذي لا ينسى هذا الشعب دوره الكبير في خدمته وخدمة الأمّة، ولا تنفصل ذكراه عن معاناة هذا الشعب ومطالبه الحقّة، والتي لم يتحقق منها شيء بوضوح حتى الآن، رحمه الله وأجزل ثوابه، وأعلى الله مقامه، وأقرّ عينه برحمته.
تقاعد النوّاب:
كان طبيعيا أن ترفض الوفاق المشروع الرشوة، وكان غريبا عليها وكبيرا على الجمهور المؤمن لو أعطت موافقة على ذلك، وهو ما يبعد على وعي المخلصين فيها ورساليّتهم.
المشروع فيه تكريس للطبقية الفاحشة، ومقايضة خسيسة، ومسايرته منافية للتوجّه الرسالي الواعي، والحسّ الإسلامي الحيّ، ومسقطة لسمعة الدين، ومضعفة للواقع الديني على الأرض حاضرا ومستقبلا وهذا ظلم فاحش كبير.
أنابليس:
ماذا أعطت العرب، وماذا أخذوا منها؟ إسرائيل أعلنت سرورها للحضور العربي المكثّف في لقاء أنابليس. وأمريكا كذلك طارت فرحاً بهذا الحضور. والشعب العربي أُصيب بالإحباط ٩.
أخذ العرب وعداً بإطلاق المفاوضات من جديد على أن أمر هذه المفاوضات ما تبقّى من ولاية بوش حسب ضمانته، وضمانة بوش معروفة قيمتها. وكأن قبول إسرائيل بمجرد الجلوس عند طاولة المفاوضات نصر ليس بعده نصر، وهدف تنقطع عنده الأهداف. أمنيتنا أن تقبل إسرائيل الجلوس معنا عند طاولة المفاوضات.