محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤١ - الخطبة الثانية
تقرير البندر والتجنيس وهما في مقدمة ما يجب أن تكون حوله مصارحة وهما غير قابلين للدفن والنسيان.
التقرير يدل على مؤامرة على طائفة معيّنة، ولكنها ليست مؤامرة طائفة على طائفة، ولذلك لا ينبغي أن تكون المؤامرة التي يتحدث عنها تقرير البندر مدخلا لخلاف طائفي.
ماذا يحوّل الاطمئنان بوجود المؤامرة، وهو اطمئنان شعبي عام إلى الاطمئنان بالعدم؟ ماذا يطمئن بأن الخطة التدميرية قد تُخلّي عنها عملًا على الأقل؟
أ- التخلي عن المشاريع الشاهدة على هذه المؤامرة وهي شواهد شاخصة لا تكف الحكومة عن التمسّك بها وتفعيلها كالتجنيس والهجمة على القوى الدينية كالمجلس العلمائي الذي يكرر التقرير ذكره، وكالتمييز في مختلف قطاعات الدولة، والمحاصرة لوجود طائفة معيّنة على مختلف الأصعدة.
ب- أن لاتتجدد هذه المشاريع بصور وأساليب أخرى.
ج- عدم تمكين رجال الخطة من رقاب الناس وأمانة الوطن وإقصاؤهم عن مواقع التأثير.
د- المحاسبة القانونية للمشاركين في الخطة.
بهذا يمكن التصديق بالتخلّي عن الخطّة الخبيثة.
ماذا نريد لهذا البلد؟ هذا البلد هو وطننا، ووطن آبائنا وأمهاتنا والأجداد والجدّات، ولا وطن لنا غيره، ولا جنسية أخرى نحملها مع جنسيته، ولذلك يهمّنا أمره، ونشفق عليه، ونعتزّ به، ونذود عنه، ونحترق بأزماته، ولا نرضى له سوءا ومكروها، ومن حقّنا أن