محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٧٧) ٣ ربيع الأول ١٤٢٨ ه-- ٢٣ مارس ٢٠٠٧ م
مواضيع الخطبة:
النواب وحاجات الناس* قبل أن يكون المنكر معروفا
نسأل: متى كان أصل الرقص من الأجنبي مع الأجنبية في الإسلام تقدّماً مطلوباً، وفنّاً مقدّراً، وممارسة كريمة، وخلقاً رفيعاً، وفوق الرفيع؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يُخاف منه إلا عدله، ولا رجاء إلا في فضله، ولا يأس من رحمته، ولا نجح إلا في طاعته، ولا خير في معصيته، ولا هُدى إلا من عنده، ولا مفرّ منه إلا إليه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله والحذر مما حذَّر، والشّوق إلى ما شوّق، والرغبة في ما رغَّب، والأخذ بما أحلّ، والتنزّه عمّا حرّم، وإنّ لكل إنسان مُطاعاً، وأولى من يطاع الله الذي له الخلق والرزق، وهو العليم الخبير، الغني الحميد، الرؤوف الرحيم الذي لا يُحدّ فضله، ولا يُطاق عدله، وقد سَفِه وخسر من استكبر على الله، وكانت طاعته لسواه. وكم من عابد لهوى النفس، تابعٍ للشيطان، طالب لرضى المخلوقين، مسلِّمٍ لهم متنظِّرٍ في أمر الله ونهيه؟!
أعاذنا الله والمؤمنين والمؤمنات أجمعين من العدول عن الحق إلى الباطل، ومن الهدى إلى الضلال، ومن سبات العقل وعمى البصيرة، وغلبة الهوى، وضياع الحكمة، وغفر لنا ولهم وتاب علينا إنه هو التواب الرحيم.