محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٢ - الخطبة الثانية
وإن العالم الإسلامي أمام خطرين ساحقين هما: إرهاب جارف يجعل لغة العنف والرعب اللغة الأولى والأخيرة في التعامل مع الآخر، وتيّارٌ رسميّ داخل الأمّة يقوم بعملية تحريف وإقصاء واسعين للإسلام لحساب أمريكا ومصالحه الدنيوية.
التجنيس الظالم:
التجنيس في البحرين تجنيس ظالم، فاحش، عدواني، تآمري، غير مقبول، ولا يصح السكوت عليه. إنه ضد الشعوب بسنّته وشيعته، بفقرائه وأغنيائه، بكل شرائحه ومكوّناته، وآثاره التدميرية واضحة على المستوى المادي والمعنوي، وهي تشمل توسّع البطالة، وتضيّق الخدمات الصحيّة وخدمات الكهرباء والماء، والتدهور الأمني، والتسيب الخلقي، والتفكك الاجتماعي، وغير ذلك من الظواهر السلبية المستجدّة.
التجنيس ورقة سياسية تضغط بها الحكومة على الشعب وتهدده، والشعب من منطلق حرصه على وجوده ومصلحته يجد نفسه مضطراً لمواجهته.
والتجنيس مرتبط بأكثر من فضيحة تآمرية تفوح رائحتها مع الأيام.
وإذا عجز النيابيُّ عن ترتيب حلّ مع الحكومة لمشكلة التجنيس بما يجنّب الوطن كلّه خطرها لسبب تصلّب الموقف الحكومي مثلًا فلابد أن يأتي دور الشارع بكل شرائحه ومكوّناته، وبكل ما يملك من وسائل الضغط السلمي قبل فوات الأوان، وتصاعد المشكلة إلى الحدّ الذي يهدد الجميع، ويقود الوطن كلّه إلى نتائج كارثيّة بالغة الخطورة، والأمر لا يحتمل الانتظار.
هندرسون لا أهلًا ولا سهلا: