محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا غنى لأحد عن فضله، ولا يبلغ أحد حقيقة شكره، ولا يستحقّ عليه الجنّة بعمله، ولا ييأس المذنبون من عفوه، ولا يأمن المحسنون من استحقاق عقوبته لو أخذهم بعدله.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله وترك التشاغل بما لا ينفع عند الله سبحانه وإن عظم به الشأن عند غيره، وكأن فيه رضى المخلوقين، فما يستوي في عقل مضيء ووجدان سليم حكمٌ من الله وحكم ممن خلق، ولا رضى منه سبحانه ورضى ممن سواه، وكيف يستويان؟! وهل الجاهل كالعالم، والمملوك كالمالك، والفاقد كالواجد، والمقهور كالقاهر؟! أبداً أبداً لا يستويان.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. واصرف همَّنا إليك، واجعل توكّلنا عليك، وثقتنا بك، وأخذنا بدينك، وطاعتنا لأمرك ونهيك، وطمعنا في ثوابك، وخوفنا من عقابك، وأن نقدم من قدمت، ونؤخر من أخرت، ونحب من أحببت، ونبغض من أبغضت يا مجيب الدعاء يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي،