محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٨ - الخطبة الثانية
أتاح له من فرصة. وهل عصى اللهَ القويَّ العزيز عاص أو يعصيه إلا بنعمه؟! وهل تمرد متمرد على جبار السموات والأرض أو يتمرد إلا بما منحه ومكنه؟! ألا من عقل سليم، ألا من وجدان حي، ألا من حياء من رب العالمين، ألا من تفكير في العاقبة، ألا من إشفاق من هذا الإنسان على نفسه، يكون له فيه حاجز عن معصية الله؟
وهل استغنينا عن خالقنا؟ أو أمنّا عقابه، أو وجدنا من أنفسنا القدرة على درأ عذابه؟ أو تحمل شديد غضبه؟!
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنه لا حول ولا قوة إلا بك، ولا قدرة لنا على سخطك، ولا طاقة لنا على عذابك، ولا مفر لنا من عقابك، ولا مهرب من عدلك إلا إلى رحمتك، فإليك نلجأ وبك نعوذ، وبرحمتك نلوذ، فجنبنا معصيتك، وألزمنا طاعتك، واجعل نعمك عندنا وسيلة إلى بلوغ رضوانك، ونيل جنتك، والفوز بالكرامة لديك يا أكرم من سئل، وأجود من أعطى، يا من هو على كل شيء قدير.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.