محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٥ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي يُمهِلُ طويلًا، ويغفِر كثيراً، ويُعطي جزيلًا، ويقبل من المستغفرين، ويُبدِّل السيئات بالحسنات للتائبين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وعدم متابعة الهوى فإنّها ضلال، ولا تقود إلّا إلى خسار. وما عَدَلَ أحدٌ عن حكم شرعي في أمر كبير أو صغير إلى ما خالفه، وقدّمه عليه إلّا كأن آخذا بالهوى، ظالماً لنفسه، مُرضِياً للشيطان. ولا تقوى ولا إيمان في تعدّي حدود الله، والتساهل في الأخذ بأحكامه، والتغاضي عن أوامر ونواهي شريعته. فالتقوى ملازمها التقيّدُ المطلق للحكم الشرعي.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا لا نعبد سواك، ولا نطيع من في طاعته معصيتك، أو لا تنتهي طاعتُه إلى طاعتك، ولا نقدِّم إلّا من قدّمت، ولا نؤخِّر إلّا من أخّرت، فإن العبادة لك وحدك، والطاعة لك لا لمن سواك؛ إذ لا شريك لك في خلق ولا تدبير ولا رزق، ولا عطاء ولا منع ياربّ يا رحيم يا كريم.
استضاءات قرآنية: