محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٧ - الخطبة الثانية
كفى بالله رقيبا، وعميت عين لا ترى الله عليها رقيباً. ومن استخفّ برقابة الله عزّ وجلّ فإنما استخفّ بنفسه، ومن استحضر رقابة الله سبحانه استحيى واتّقى لأنه وهو يرى الله يرى عظمة غير محدودة، ويرى قدرة أخّاذة لا يحول بينها وبين ما تريد شيء على الإطلاق، فمن لا يهاب الله وهو يراه؟! ومن لا يستحي من الله وهو يراه؟! ومن لا يخشى من الله وهو يراه؟! المشكلة أننا ننسى، أننا نغفل، أننا نسقط في خداع الشيطان.
" إنّ الأعمال تعرض على رسول الله صلّى الله عليه وآله أبرارها وفجارها" ١٢.
الأعمال أعمال أبرار أو أعمال فجّار، وكأن المضاف إليه أُقيم مقام المضاف، المعني أنّ الأعمال تُعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله أعمال الأبرار والفجَّار.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل حياتنا عامرة بالخير، بعيدة عن الشرّ، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، ولا تخرجنا من الدنيا إلا وقد غفرت لنا مغفرة جزماً، ورضّيت عنا من ظلمنا، وعوَّضته من فضلك لا من حسناتنا، واكففنا في لطف وعافية عن أن نظلم أحداً، أو نتعدّى حقاً، أو نخالف لك حكماً يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
الخطبة الثانية