محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٨ - الخطبة الثانية
الحمد لله العظيم الأعظم الأعزّ الأجلّ الأكرم. له العظمةُ والكبرياء، وكلّ النعم والآلاء، ولا خلقَ إلا منه، ولا رزقَ إلا من عنده، والفضل كله له، والمقاديرُ كلّها بيده، ولا مُعوَّل إلّا عليه، ولا حول ولا قوة إلا به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله المحكومين لأمره، الخاضعين لِقَدَرِه بتقوى الله، واستنفاد الأنفاس المعدودة المعلومة عنده سبحانه في رضاه، وهو الربح الكبير، والفوز العظيم.
وإن الاستقامة على الطريق لأمر صعب يحتاج إلى كثير من المجاهدة والمكابدة في السّرِّ والعلن، ولا تستقيم نفس على الصراط في الدنيا لتستقيم على الصراط في الآخرة إلا بتوفيقٍ من الله، فليكن لجأُنا إليه، واستعانتنا به، وتوكّلنا عليه، وهو خير المولى وخير النَّصير.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واغفر لوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن علّمنا علماً نافعاً لنا في ديننا، ومن أحسن إلينا إحساناً خاصاً من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
اللهم اعصمنا من الزلل، وأبعدنا عن الخَطَل، وأعنّا على ملازمة الطاعة، ومفارقة المعصية، واجعل قلوبنا زادُها التّقوى، ونيّتُها الصلاح، واشغلها بذكرك، ولا تصرفها عنك أبداً يا رحيم يا كريم، يا منيل يا جواد يا عظيم.