محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الثانية
جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك وانصرهم نصرا عزيزا مبينا قريبا برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد فندخل هذا الحديث بمفرداته الثلاث إذا وسعنا الوقت:
الحياة الطيبة والدين:
كلّنا يطلب الحياة الطيبة، والحياة الطيبة ليست حياة مأكل ومشرب على حدّ ما هي حياة الحيوان، إنما الحياة الطيبة روح تشعر بقيمتها، بسموّ هدفها، بطمأنينتها، تشعر برضاها.
من أين نحصل على هذه الحياة؟
لا حياة من هذا المستوى وهذا النوع إلا في ظلّ الدين، وضوء الدين.
والدين يُتلقّى من الله سبحانه وتعالى، وفيه أوامر ونواهي، ومن طلب الحياة الطيبة كان عليه حفظ ما أمر الله عزّ وجلّ بحفظه، والنأيُ عما نهى الله عن الاقتراب منه.
وهناك مسؤوليتان؛ مسؤولية فرد ومسؤولية مجتمع، فالفرد الذي يطلب الحياة الطيبة من فضل الله يراعي حفظ ما أمر الله، ويبتعد عن ما نهى، والمجتمع الذي يطلب حياة طيبة من فضل الله لا يكفي لأن ينالها أن يتحرك بعض أفراده على هذا الخط.