محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٣ - الخطبة الثانية
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله بكفّ كل جارحة عن معصيته، فما من معصية إلا وتحدث تخلفاً وعرقلة لسير النفس إلى الله الذي لا تجد نفسٌ هداها وصلاحها وخيرها إلّا على طريقه، وما طريق المعاصي إلا طريق الانحدار إلى الحضيض وأسفل سافلين مع الشيطان الرجيم في ذاته الخبيثة، ومصيره المشؤوم، وشقائه المقيم، والنّاس في هذه الحياة فريقان: صاعد بذاته في اتجاه الله عزّ وجلّ ليستتم لها الكمال والسعادة بقدر ما تتقدم في ذلك الاتجاه، ونازل بذاته في اتجاه الشيطان الرجيم لتبلغ من النقص والشقاء والانحطاط بقدر ما يكون منها من تسافل في هذا الانحدار.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين. واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهدنا ولا تضلَّنا فإنه لا مضلّ لمن هديت، ولا هادي لمن أضللت، وإنّك لتهدي تفضُّلا، ولا تُضلُّ إلّا من أدبر وتولّى، وكفر وعصى. اللهم اجعلنا من أوليائك وجندك وحزبك الفائزين لا من حزب الشيطان وجنده وأوليائه المخزيين الخاسرين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن