محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٧ - الخطبة الثانية
والقرار الفوري المستعجل لصالح إسرائيل وهو قرار مشترك بين دول الاستكبار العالمي وبين دول عربية وبين الرئاسة الفلسطينية مصادرة كل رصاصة، وخنق كل كلمة يُخاف منها على إسرائيل.
تعليقات قصيرة:
أولًا: حادث الدوريَّة التي ذُكر أنها تعرّضت لإلقاء زجاجات حارقة عليها مرفوض ومدان ومحرّم. أما من وراءه؟ لا يمكن تحديده لا شخصا ولا جهة وانتماءً. والتصديق بنسبة مثل هذه الحوادث إلى جهة معيّنة شعبيّة، أو الميل إلى ذلك بلا أدلّة كافية سذاجة لا ينبغي الوقوع فيها، فما أكثر المغالطات والتمويهات والافتعالات في هذا الزمن السيء البئيس، وتبقى الاحتمالات مفتوحة.
ثانياً: إطلاق الموقوفين وإلغاء المحاكمات جميل ومشكور، ولكن الحلّ الجذري الذي يجب أن لا يغيب عنه النظر هو إصلاح لا يُحوِج لمظاهرات ولا احتجاجات، ويصرف الناس إلى ما ينفع من العمل والإنتاج غير مضطرين إلى التظاهر والاحتجاج والمعاناة في السجن ومواجهة التعذيب.
ثالثاً: إذا اتخذنا الصيف عطلة عن العمل المثمر والإنتاج النافع، وتطوير الذات على طريق خيرها فالعطلة بهذا المعنى اقتطاع من العمر، ولون من الموت الاختياري، والانتحار الاختياري الجزئي الذي نتحمل مسؤوليته أمام الله سبحانه، وهو خيار لا عقلي ولا ديني ولا عقلائي، وهو سفه لا يرتكبه ذو تفكير.