محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٥ - الخطبة الثانية
٤. أن لا تقوم سياسة الحكم على الفئوية القبلية أو الطبقية أو القومية أو العنصرية أو المذهبية.
٥. أن لا ترتهن إرادة الحكم بإرادة أجنبية لا تهمّها مصلحة الوطن، وإنما كلّ ما يهمّها هو استمرار استغلاله وتوظيفه لأهدافها المتعلّقة بمصالحها المتناقضة مع مصلحته.
ولنسأل: ماذا تمتلك البحرين العزيزة من هذه المقوِّمات التي لا بديل عنها- بعد عدم الأخذ بدين الله- لطلب الراحة والاستقرار، وإنهاء الدرجات العالية من غليان الأوضاع وتدهورها؟ هذا السؤال والإجابة عليه بصورة موضوعية، وبناء موقف معالجة مخلصة على أرضيته هو أساس البحث عن التهدئة والمصالحة، وبناء علاقات جديدة تتمتّع بدرجة مقبولة من الاعتدال والاستقرار، وتساعد على تقدّم الوطن.
وترضيات مالية أو شبه مالية عن أحداث سابقة على أهميَّتها شيء ثانوي في نظري والأساس كلّ الأساس هو ما ذكرته في النقاط المحددة.
بلاد عربية تعاقب حماس:
اختلف الفلسطينيون وتقاتلوا وانتهوا من الناحية العملية إلى حكومة في غزّة وحكومة في الضفّة الغربية، وهو أمر مؤسف في نفسه، ومؤسفة هي كذلك بشدّة دلالاته الخطيرة.
ووقفت أمريكا وإسرائيل وأوروبا مع طرف ضدّ طرف، ودعمت الطرف الأول من أكثر من جهة، وشدّدت الحصار على الطرف الثاني وحاربته، وهي في ذلك لا تنتصر لفلسطين والفلسطينيين، وإنما توسّع بينهم الشرخ، وتعمّق الجرح، وتوقد نار الفتنة والاقتتال عسى أن تقوم جولة جديدة من الاحتراب تُفكّك الكيان كلّه، وتأتي على مزيد من الأرواح