محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٦ - الخطبة الثانية
والممتلكات، وتُسقط خيار المقاومة، وتفرض الاستسلام قسراً لمن يحتاج استسلامه إلى قسر.
ولابد من إسقاط حماس في نظر هذه الدول على كل حال، لأن خيارها المقاومة، وخيارها في الحكم يقترب من الإسلام، وهو أبغض الخيارات وأثقلها على الاستكبار العالمي في الأرض، وهو المصدر الكبير لخوف الاستكبار. إنكم أمّة يخافكم الاستكبار لو عُدتم إلى إسلامكم، الصين مخوفة، روسيا مخوفة، ولكن لا خوف للاستكبار كخوفه من هذه الأمّة لا لشيء غير الإسلام لأنّ الإسلام دين الحقّ، دين العدل، دين القوّة، دين الإباء والعزّة والشموخ.
ولكن لماذا تُعاقب حماس من دول عربية كثيرة على حدّ عقوبة أمريكا وإسرائيل لها؟ ولماذا هذا التطابق في وجهتي نظر الطرفين في القضية والموقف؟ وهل يرجع ذلك إلى وحدة المنطلق؟ أو هو مجرّد توافق في الموقف العملي ليس وراءه خلفية واحدة؟
بعض التصريحات العربية تركّز على الخوف من الإسلام، وتعتبر الخيار الإسلامي عين الشّرّ والوباء الذي يجب أن يُحارب في أول مقدّماته البعيدة، وبكلّ الأسلحة والمبيدات القاتلة التي تحول بينه وبين أن يُولد. وإن كان المتّهم بذلك في القضية وهي حماس يتبرّأ من نية أنه يريد إقامة حكم إسلامي، وعلى قاعدة دينية، كما جرى ربما على لسان الناطق الرسمي لحماس.