محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٨ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وأعزهم بعزك، وانصرهم بنصرك يا قوي يا عزيز.
أما بعد فإلى عدد من الموضوعات يستوفي الحديث منها ما وسعه الوقت:
أولًا: ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام:
مرّت أمسِ ذكرى أربعينية استشهاد أبي عبدالله الحسين عليه السلام، وأهل بيته وصحبه الكرام، والسؤال بهذه المناسبة لماذا خلود ثورته عليه السلام؟
ذلك أنها ثورة الإسلام منطلقا وهدفا ورسالة وأخلاقيّة، وهي ثورة الإسلام إمامة وقيادة، ووعياً ورشداً وسعة أفق، وتفوّق قيم، انفتاحا على المكان والزمان والإنسان انفتاح رحمة وعدل وسلام، والإسلام. فطرة عميقة ثابتة، وحاجة إنسانية دائمة، وهدى لا يُستغنى عنه، وصدق لا تجد صدقاً مثله، وحلٌّ لا حلّ يعدله، إسِلام يمشي في الأرض على قدميه لا يموت، والحسين عليه السلام وهو الإسلام لا يموت، وخطّ الصادقين مع الإسلام والحسين عليه السلام لا يموت.
ثانياً: قضية المعتقلين:
المعتقلون مظلومون من ثلاث جهات:
أولًا: سد أبواب الحل للأزمات من قبل الحكومة، وتعطيل فاعلية المجلس النيابي مما يدفع الشارع إلى المظاهرات والمسيرات التي قد تستتبع لوناً من المصادمات والمضاعفات التي يذهب الشباب ضحية لها بالإعاقة والجراحة والقتل والتغييب في السجون.
ثانياً: الاعترافات التي تؤخذ بالإكراه وعن طريق أساليب التعذيب النفسي والجسدي.