محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٦ - الخطبة الثانية
اللهم اعصمنا عند كل شدة، واحمنا من الزيغ، وقنا زلة القدم، وأعذنا من مواقف الندم، ولا تكرثنا في دين أو دنيا، ولا تحبط لنا عملا، ولا تخسر لحسناتنا ميزاناً، ولا تقطع في الخير منّا أملا، وارحمنا جميعا كملا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (١) وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله الملك الحقّ الذي لا ينقضي ملكه، ولا يحدُّ سلطانه، ولا يُردُّ حكمُه، ولا يقاوم قهره، ولا يُساوى عدلُه، ولا خروج لأحد من مملكته، ولا منازِع له في أمره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وأبناء عباده علينا بتقوى الله، وأن لا نتّخذ الحياة لهواً وعبثاً، فإنَّ لله حقّ الطاعة والتقوى، وما من عقل يحكم بغير هذا، وما من وجدان يقضي بخلافه، وإنّ للحياة الدنيا لمنتهى وغاية، فما هي للبقاء، وما تخطئ ذلك إلا عين أضرّ بها عماها، ثم إنّ من كانت الحياة في نظره سدى ولا حكمة لها، ولا هدف للإنسان منها قد خُلق من أجله فهو والأموات سواء.