محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٠ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الخالق غير المخلوق، الدائم غير الزائل، الحي الذي لا يموت، المعطي غير السائل، الغني الذي لا يفتقر، القوي الذي يضعف، الكبير الذي لا كبير سواه، المالك وكلّ من عداه وما عداه مملوك له.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله والأخذ بدينه الذي ارتضاه لعباده، وجلّ ربّنا عن أن يرضى لعباده إلّا الخير وما فيه صلاحهم للدين والدنيا، وهو العليم الذي لا يَضلُّ ولا يَنسَى، والعدل الذي لا يجور، وهو أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين. وكلً شرع غير شرع الله متّهم، وشريعة الله غير متهمة في عقل ولا في وجدان، ولا عقوبة بنار لا تخمد لولا ينقضي أمدها على مخالفة لغير الله سبحانه، ولا بتوبة بجنة الخلد على غير طاعته، فلا عذاب كعذاب مخالفة الله، ولا نعيم كنعيم أعدّه لأهل تقواه، فأيّ شريعة أولى بأن تتبع.