محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٠ - الخطبة الثانية
- أن يكون التصاعد واسعا وعنيدا وصابرا مما يضطر الحكومة إلى التراجع عن حالة التصلب والمكابرة، وللأخذ بالحق والعدل والإنصاف والخروج من المأزق عن طريق التوافق.
الفروض الثلاثة الأولى عرضها على التجربة الداخلية والتجارب الخارجية يسقطها، وإذا كان الفرض الرابع هو الأقرب إلى الصدق فلماذا لا تستجيب الحكومة إلى نداءات ومحاولات الحوار المثمر، وإلى منطق الحق والعدل، وتعترف بضرورة حلّ الملفات الساخنة المعلّقة عن طريق التفاهم من دون تحميل الوطن خسائر كبرى مشتركة، وثمنا باهظا لا يدفعه طرف دون طرف؟! ولماذا لا تختار أن يكون هذا الاعتراف والأخذ بمقتضاه هذا اليوم لا غداً، وبعد أن تتحمل جميع الأطراف متاعب مرهقة، ويخسر الوطن الكثير من منجزاته وعلاقاته وأمنه واستقراره، وأسس بنيته، ويدفع أغلى الأثمان التي يتطلبها طول الصراع ومرارته، والعداوات التي يزرعها ويرسخها، والشكوك التي ينبتها، والحالات المنفلتة التي يتسبب فيها؟!
الأزمة سياسية وهي أزمة ملفات كبرى ساخنة ومصيرية، الكل يعرفها، ومنها حالة الفراغ من دستور متوافق عليه، وهو في مقدمة كل الملفات والأزمات حتى أزمة التجنيس، لأن التجنيس إفراز من إفرازات غياب الدستور المتوافق عليه، غياب الدستور العادل.
على أن التجنيس في أثره العملي الموضوعي حاد جدا ولا يحتمل التأجيل.
الأزمة سياسية وهي أزمة ملفات عديدة كبرى ساخنة ومصيرية تصر الحكومة على إهمالها والاستمرار في مضاعفة سلبياتها عن طريق التمويه الإعلامي، والتخدير النفسي،