محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٨ - الخطبة الثانية
الجسد كلّما انعكس ذلك بهروب النفس من عقيدة الآخرة، ومجّت النفس الحديث عن الآخرة، وثقل عليها أن تسمع كلمة عن الآخرة، ولاحظوا جملة من يكتب من الدنيويين، وجملة من يتعلّق بالدنيا فستجدون ذلك، في حين أن الانشداد والاستسلام والارتماء في اللذة الجسدية والاشتغال بهم للدنيا فحسب يضر الحياة، ويربك المجتمعات ويحّطم بنيتها.
والحديث عن الآخرة إنما تستقبله أرواح شفّافة، ونفوس طاهرة، وكلما حاول الإنسان أن يتخلّص من ضغوطات الشهوات في هذه الحياة كلما استقبلت نفسه عقيدة الآخرة بالاحتضان.
ويأتي دور التعراض لبعض النصوص ويُترك ذلك لحديث قادم إن شاء الله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل حياتنا طبيبة، وأخرانا طيبة، واحشرنا مع المتقين، وآمنا يوم الفزع الأكبر والهول العظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩) وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
الخطبة الثانية