محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٢ - الخطبة الثانية
أما الأساليب فهي تتحرك في دائرة نظيفة ولا مكان للأساليب القذرة في العمل الإسلامي وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٧ وهذا النهي يعم الأساليب، ويحدد نوعية الأسلوب في العمل الإسلامي؛ يوافق على نوعية، ويرفض نوعية أخرى، تقول الآية الكريمة يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فالنأي عن الأساليب الساقطة، الأساليب القذرة، الأساليب الضارة، الأساليب المحرمة أمر دين، وهناك قاعدة لا يختلف عليها اثنان من المسلمين (لا يُطاع الله من حيث يُعصى).
ثم لا للانفعال ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ١٨ ولو بحثت بصبر لوجدت الكثير مما يحدد دائرة الأسلوب في العمل الإسلامي ١٩.
أسس العلاقات الداخلية والدولية:
الداخلية وهي المتحركة في إطار المجتمع المسلم. والدولية وهي المتحركة في إطار الدولة الإسلامية والدول الأخرى غير الإسلامية.
الأساس الأول: عدل وإحسان: فإن لم يكن إحسان فعدل. وهذا لا يخص المسلمين، بل يعم التعامل مع كل الناس. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ... ٢٠، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ٢١ المطروح في كل النصوص التي تمثل النظام الإسلامي دين، وليس أحكاماً منبوذة وقواعد مفصولة عن رضا الله سبحانه وتعالى، هذه قواعد يرتبط بها رضا الله عز وجل. الطرف الثاني عدو ومرتكب لما يجعله مبغوضا عند الإنسان المسلم، إلا أنه يجب أن لا يشط خطأ الآخر بالمسلم عن خط العدل في التعامل معه وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ