محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٤ - الخطبة الثانية
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى ٢٥ ذكر الخلق من ذكر وأنثى هنا لذكر وحدة النسب الأصل، فمهما تباعدت الأنساب الفرعية فالنسب الأصل واحد، فهناك رابطة الأصل الواحد وعلى الإنسان أن يحترم هذه الرابطة أياً كان الإنسان الآخر.
ثم جاء جعل الشعوب لحكمة إلهية، ولمصلحة هذه الأرض، والآية الكريمة تبين الغاية وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا لا لتتباعدوا، لتنخلق العلاقات الإيجابية الهادفة البنّاءة، التي تثري هذه الحياة، وتحافظ على استمراريتها، ويسعد في ظلها الإنسان.
.. لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ الآية الكريمة في هذه الفقرة تحدد المسار الصحيح للتنافس والتسابق وهذا المسار هو الذي يرتفع بمستوى الإنسان ومستوى الحياة، ويعطيها الكرامة والسمو والاستقرار والسعادة.
وتأتي أسس أخرى للعلاقات.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم ثبتنا على الإيمان وإن اشتدت المضائق، ورضنا بقضائك وقدرك وإن تفاقمت المحن، وادحر عنا الشيطان الرجيم، واكفنا شر النفس الأمارة بالسوء، اللهم ونسألك عافية الدنيا والآخرة وخيرهما وهناءتهما وسعادتهما يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
اللهم إنا نسألك النصر يا من لا نصر إلا من عنده، والعزَّ من لا عزيز إلا من أعزه، والغنى يا من لا غنى إلا من فضله، والاستقامة على الحق يا من لا حول ولا قوة إلا به.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
----------------------------------------------------------