محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - الخطبة الثانية
بعزّك، وتهزم المحاربين لدينك وأوليائك الظالمين لمستضعفي عبادك، والساعين بالشر في الناس، وبالفساد في أرضك وبحرك، وما تحت سمائك يا قوي يا عزيز، يا غالباً لا يُغلب، وقهّاراً لا يُطاق قهره، يا علي يا عظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (١) وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي بيده لا بيد غيره الموتُ والحياة، والبعث والنشور، والحسابُ والجزاء، والبسطُ والقبض والتقدير والرزق والتدبير، وإليه يرجع الأمر كلُّه، ولا يشركه أحد في شيء من ذلك، ولا يحتاج إلى معين ولا وزير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده رسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله المملوكين له، والذين لا مفرَّ لنا من ملكه، والمتقلّبين في نِعَمِه بملازمة تقواه، والتمسّك بطاعته، ومفارقة معصيته خضوعاً لعظمته، وشُكرا لنعمته، وخوفاً من نقمته، وحُبّاً له، ورجاءً في كرمه، وطلباً لمرضاته، وفَراراً من سخطه. عباد الله خَسِر من شك في نصح الله ونصح أنبيائه ورسله وأوليائه وَوَثِق في الشيطان وجنده، وسقط في خداعه فضلَّ الطريق، ونأى عن الغاية، واستبدل عن الجنّة النار، وعن السعادة الشقاء.