محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا تمام اليقين، وصدق العمل، وإخلاص النية، ودوام الطاعة، وخير الدارين، وسعادتهما يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا تراه العيون، ولا تبلغه الظنون، ولا يلحقه المنون، وليس أمام علمه مكنون، ولا عن اطّلاعه مكتوم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المخادعة لي بتقوى الله، وموالاة أوليائه، ومجافاة أعدائه، فإن أولياء الله العارفين بحقِّه، العالمين بدينه لا يدعون إلا إليه، وإنَّ أعداء الله الجاهلين بحقِّه، المهملين لدينه لا يدعون إلا إلى غيره، ولن يجد أحدٌ من دون الله نصيراً، وما أفلح من وثِق بغير الله، وما عزَّ من تعزّز بالعبيد، وما عقِل من أغضب الخالق وأرضى المخلوق.
اللهم إنَّا نعوذ بك من شرور أنفسنا، وقبائح داخلنا، وسيئات أعمالنا، وكيد الشيطان الرَّجيم، وأن نكون من المغضوب عليهم أو الضّالين.