محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٧ - الخطبة الثانية
بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الكرام فإلى هذين الموضوعين:
الإسلاميون والديموقراطية:
الإسلاميون اليوم قسمان؛ قسم يرفض الديموقراطية رفضا تاما ويلجأ إلى خيار القوّة، ولا يختار على السيف الديموقراطية، ووراء ذلك خلفيّة من واقع موضوعي عاشه أولئك الإسلاميون، رأوا ظلما لا يكف، واستهتاراً بالإسلام لا يفتر، وتكالباً على محاربة الدين، وعدم إصغاءٍ للكلمة، واستكباراً فاحشاً على الله سبحانه وتعالى في الأرض، وانضم إلى ذلك ما انضم إليه فصاروا من وراء ذلك كلّه لا يختارون غير السيف. لا نصحح موقفهم، ولكن إسهام الوضع الاستكباري في الأرض في لجوئهم إلى الأرض والبطش والعنف الخارج عن الحدود والذي يتحمّلون مسؤوليته ووزره أقول: إسهام جهة الاستكبار وجهة الظلم في ذلك ربما كان أكبر.